Implementation Agency: Sustainable Research and Development Center, SRD
(Dr. Qasem Newashi, Team Leader)
أعدت هذه الوثيقة بهدف توفير مبادئ توجيهية واستراتيجية لتطوير برامج التدريب القائم على العمل في العراق والتي تم استعراضها ومناقشتها في ضوء مشاورات موسعة شملت أربع جامعات تقنية ومديرات العمل ومراكز التدريب المهني في أربع محافظات. وتحديدا، وفي إطار أهداف مشروع تواصل، تسعى هذه الوثيقة إلى تمكين مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني ومؤسسات القطاع الخاص الشريكة من تطوير برامج التدريب القائم على العمل وفقا لأفضل الممارسات وأنسبها لظروف العراق – عن طريق بناء تفعيل دور الشراكات مع مؤسسات القطاع الخاص، وتبني آليات لبناء قدرات الموظفين وتحديد المسؤوليات وإعداد إجراءات العمل القياسية، والتطوير المستمر لأشكال التدريب القائم على العمل بما يسهم في تدريب وتأهيل الطلبة والمتدربين والخريجين للحصول على وظيفة والنجاح والاستمرار فيها بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل الحالية - المحلية والعالمية.
قائمة المحتويات
مقدمـة 3
1 تمهيد 3
2 الواقع الحالي للتدريب القائم على العمل. 3
3 الهدف من هذه الوثيقة 4
4 المستفيدون من هذه الوثيقة 5
نظرة إلى واقع التدريب القائم على العمل 6
1 ما هو التدريب القائم على العمل؟ 6
2 أهمية التدريب القائم على العمل. 6
3 أشكال التدريب القائم على العمل. 8
4 تمويل برامج التدريب القائم على العمل. 13
5 مراعاة مبدأ الشمول في التدريب القائم على العمل.......................................................... 13
تخطيط برامج التدريب القائم على العمل 16
1 تحديد المهن والمهارات المطلوبة 16
2 استخدام معايير وكفايات الحد الأدنى لمهارات كل مهنة 17
3 اختيار مؤسسات القطاع الخاص/الشركات. 18
4 اتفاقية تعاون لتنفيذ برامج التدريب القائم على العمل. 21
5 فريق العمل للتدريب القائم على العمل. 22
تنظيم البرامج التدريبية للتدريب القائم على العمل 23
1 استقطاب المتدربين وتشغيلهم 23
2 وضع خطط للتدريب. 24
3 بناء أدوات المتابعة والتقييم 25
4 تدريب أعضاء فريق العمل التقني المعني بالتدريب القائم على العمل. 26
الأدوار والمسؤوليات. 28
1 الجهة الناظمة لبرامج التدريب القائم على العمل. 29
2 مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني. 30
3 أصحاب العمل. 30
4 الغرف التجارية والصناعية 31
5 نقابات العمال. 31
الخلاصة 32
مقدمـة
1 تمهيد
إن التدريب القائم على العمل لا يضمن فقط توفير فرص التعلم مدى الحياة للشباب، ولكن أيضا تمكينهم من اكتساب المهارات الملائمة لاحتياجات سوق العمل من خلال برامج فعالة تسهم في إيجاد فرص عمل لائقة ودعم استمرارهم في العمل. ولكن نتيجة للارتفاع الكبير في نسبة الباحثين عن عمل في العراق وتدني مستوى الشعور بالأمن الوظيفي والاستقرار الاجتماعي، لا بد من تصميم وتنظيم برامج التدريب والتعليم المهني والتقني بحيث توفر فرصا للتدريب القائم على العمل تربط بفاعلية بين برامج مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني وبين احتياجات سوق العمل.
إن الهدف القصير المدى لهذه الوثيقة هو مساعدة مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني ومؤسسات القطاع الخاص في المحافظات الأربعة المشمولة بمشروع تواصل في العراق المنخرطين من تخطيط وتنفيذ برامج التدريب القائم على العمل بأعلى جودة ممكنة. أما الهدف البعيد المدى فيركز على دعم القدرات الفنية للحكومة العراقية من أجل صياغة استراتيجية وطنية وإطار تشريعي يهدف إلى تعزيز التدريب القائم على العمل في العراق، بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، وغيرهم من أصحاب المصلحة.
2 الواقع الحالي للتدريب القائم على العمل
في سبيل تطوير التعليم والتدريب المهني والتقني في العراق، تولي الحكومة العراقية وبشاكل متزايد التدريب القائم على العمل اهماما كبير، ويضعه على جدول أعمال تطوير سياساته وتشريعاته، وذلك بهدف التصدي لظهارة البطالة وتزايد أعداد الباحثين عن عمل. وكذلك تحرص مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني على تقليل الفجوة بين المهارات التي يكتسبها المتدربون والطلبة ومتطلبات سوق العمل التي تتغير بشكل متسارع، وهذا يتطلب تصميم وتنفيذ تدريب في مواقع عمل حقيقية تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتدعم الانتقال الآمن للشباب إلى فضاءات العمل المنتج.
إلا أن حالة الأزمات التي مر بها العراق خلال العقود الماضية تسببت في عدم إيلاء التدريب والتعليم المهني والتقني الاهتمام المناسب. ومن مظاهر ذلك أن طرق تنفيذ وأثر برامج التدريب القائم على العمل لا زالت أقل بكثير من الطموح، بل وأن هذه البرامج غالبا ما تنفذ بصورة شكلية لاستكمال متطلبات التخرج للطلبة أو المتدربين، بالإضافة إلى تدني نسبة التخصيصات المالية اللازمة لتنفيذ برامج التدريب القائم على العمل. يرافق ذلك أن الثقافة السائدة في الأوساط التعليمية والتدريبية ونظرتها إلى التدريب القائم على العمل في حدها الأدنى، إلا أن العديد من العوام من بينها تسارع التطورات التكنولوجية جعلت العديد من مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني تدرك أهمية التدريب القائم على العمل فسارعت العديد من هذه المؤسسات إلى التشبيك وبناء شراكات مع مؤسسات القطاع الخاص بغية الارتقاء ببرامج التدريب القائم على العمل.
كما أن ندرة المبادرات والاستراتيجيات الخاصة بقطاع التعليم والتدريب المهني والتقني وعدم مراجعة وتعديل التشريعات الناظمة لهذا القطاع منذ سنوات طويلة ساهمت في زيادة الفجوة ما بين مهارات الخريجين ومتطلبات سوق العمل. إلا أن هناك بعض المبادرات التي يؤمل أن تسهم في سد جانب من هذه الفجوة، والتي يمكن الاستفادة من مخرجاتها في تصميم وتخطيط استراتيجية وطنية للتدريب القائم على العمل. فعلى سبيل المثال قامت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتطوير استراتيجية عشرية للتعليم والتدريب المهني والتقني (2014 – 2023)[1] من أجل تقليل نسبة الشباب الباحثين عن العمل في العراق.
وفي ضوء تقييم الواقع الحالي، سعى مشروع تواصل الذي تنفذه هيئة الخدمات الجامعية في كندا WUSC بالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة التعليم العالي إلى تطوير واقع التدريب القائم على العمل بما في ذلك التدريب الداخلي Internship والتدريب في مواقع العمل On-the-Job Training وغيرها من أشكال التدريب القائم على العمل من خلال تصميم برامج التدريب القائم على العمل وإعداد خطة استراتيجية وأدلة عمل، وتوفير الأدوات اللازمة، وبناء قدرات فرق العمل ذات العلاقة.
3 الهدف من هذه الوثيقة
أعدت هذه الوثيقة بهدف توفير مبادئ توجيهية واستراتيجية لتطوير برامج التدريب القائم على العمل في العراق والتي تم استعراضها ومناقشتها في ضوء مشاورات موسعة شملت أربع جامعات تقنية ومديرات العمل ومراكز التدريب المهني في أربع محافظات. وتحديدا، وفي إطار أهداف مشروع تواصل، تسعى هذه الوثيقة إلى تمكين مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني ومؤسسات القطاع الخاص الشريكة من تطوير برامج التدريب القائم على العمل وفقا لأفضل الممارسات وأنسبها لظروف العراق – عن طريق بناء تفعيل دور الشراكات مع مؤسسات القطاع الخاص، وتبني آليات لبناء قدرات الموظفين وتحديد المسؤوليات وإعداد إجراءات العمل القياسية، والتطوير المستمر لأشكال التدريب القائم على العمل بما يسهم في تدريب وتأهيل الطلبة والمتدربين والخريجين للحصول على وظيفة والنجاح والاستمرار فيها بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل الحالية - المحلية والعالمية.
4 المستفيدون من هذه الوثيقة
تم تصميم هذه الوثيقة بشكل أساسي للجهات المعنية بتطوير المهارات في مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني والمؤسسات/أصحاب العمل الشركاء في التنفيذ، بالإضافة إلى النقابات المهنية، والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات الدولية غير الحكومية، وشركاء مشروع تواصل. ستمكنهم هذه الوثيقة من التعرف على الأساليب والأدوات التي تمكنهم من تطوير وتنفيذ برامج التدريب القائم على العمل بأقصى فاعلية ممكنة.
نظرة إلى واقع التدريب القائم على العمل
1 ما هو التدريب القائم على العمل؟
تزدحم التقارير والدراسات المتعلقة بالتعليم والتدريب المهني والتقني بمصطلحات متقاربة تشترك جميعها بدلالة واحدة وهي التدريب الذي يجري في مكان عمل حقيقي. ومن بين هذه الاصطلاحات: التدريب القائم على التشغيل، التدريب أثناء العمل؛ التعلم القائم على المؤسسة؛ التعلم في مكان العمل؛ التدريب في مواقع العمل. وقد تم الاتفاق مع إدارة مشروع تواصل على تبني مصطلح "التدريب القائم على العمل" كمفهوم شامل لكافة أشكال التدريب الذي يجري تنفيذه في أماكن العمل الحقيقية. وفي العراق، نجد أن الأشكال الأكثر شيوعا للتدريب القائم على العمل هي التدريب الداخلي والتدريب أثناء العمل.
يشمل مفهوم التدريب القائم على العمل في تعريفه الأشمل جميع أنواع التدريب التي تنفذ ميدانيا في أماكن العمل الحقيقية، ويشير إلى التدريب الذي يحدث أثناء قيام الفرد بعمله الحقيقي، وقد يكون مقابل أجر أو بدون أجر لكن يجب أن يكون عملا حقيقيا تنتج عنه منتجات (سلع أو خدمات) حقيقية. وبالتالي ينصب التركيز في التدريب القائم على العمل على عمليات العمل الفعلية بدلا من التدريب في المؤسسة التعليمية أو التدريبية.
2 أهمية التدريب القائم على العمل
يهدف التدريب القائم على العمل إلى إكساب المتدربين (أو الطلبة أو الخريجين) المعارف والمهارات والاتجاهات المرتبطة بمهارة أو مهنة محددة، خلال مدة معينة تختلف وفقا لكفايات خاصة بقطاع الأعمال أو طبيعة المهارة او المهنة بحيث يتفق عليها مع الشركة ومؤسسة التعليمي أو التدريب المهني والتقني.
يتضح مما سبق أن الأطراف الرئيسة المعنية بالتدريب القائم على العمل يمكن تصنيفها على النحو الآتي:
- المتدربون أو الطلبة (سوءا كانوا على مقاعد الدراسة/التدريب أو خريجون).
- مؤسسات القطاع الخاص (أصحاب عمل، الموظفون والعاملون في المؤسسات، ويشمل ذلك قطاع الأعمال المنظم وغير المنظم)
- مؤسسات التعليم أو التدريب المهني والتقني (الجامعات التقنية، مراكز التدريب المهني).
خلصت المشاورات إلى أن التوجه نحو تطوير وتفعيل التدريب القائم على العمل سيسهم في تحقيق العديد من الأهداف التي تشكل نقاط قوة وفرصة للتحسين لجميع الأطراف المعنية، منها:
- رفع مستوى مهارات الباحثين عن عمل وفق احتياجات سوق العمل الحالية أو المستجدة.
- تزويد الطلبة والمتدربين والخريجين بالمعارف والمهارات والاتجاهات اللازمة عند حدوث تغييرات في وضع العمل أو المهنة بسبب التطورات في الأدوات أو الأجهزة أو التكنولوجيا التي يحتاجها العمل.
- تعزيز مبدأ التعلم مدى الحياة من حيث توفير فرصة لبناء القدرات لكل من المتدربين والموظفين العاملين في القطاع الخاص.
- الارتقاء بجودة وأهمية التدريب القائم على العمل بحيث يكون عامل جوهري في حصول الشباب والفتيات على فرص عمل والاستمرار فيها وليس مجرد استكمال متطلبات التدريب أو الدراسة.
- زيادة إنتاجية الشركات وتحسين جودة خدماتها/منتجاتها، ورفع مستوى قدرتها التنافسية.
- التقليل من تكلفة تعيين وتدريب الموظفين.
أهمية التدريب القائم على العمل للقطاع الخاص
خلصت نتائج المشاورات مع الأطراف المعنية إلى أن الشراكات بين شركات القطاع الخاص ومؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني ينبغي أن تأخذ بعين الاهتمام المكونات الخمس الآتية التي تشكل نظام أي شركة أو مؤسسة في القطاع الخاص:
- المالكين أو المساهمين – والذين ينصب اهتمامهم على نمو أعمال الشركة، وزيادة الأرباح، واستمرارية أنشطة الشركة.
- الزبائن – والذين يقع في قمة اهتماماتهم جودة المنتجات (السلع أو الخدمات) وتكلفتها.
- الموظفين – الذين يتركز اهتمامهم على الشعور بالأمن والعدالة والنمو الوظيفي.
- الممولين والداعمين – مثل البنوك الدائنة وشركات التمويل وتحويل الأموال والشركاء الاجتماعيين والمنظمات المحلية والدولية، والذين يتركز اهتمامهم على استمرارية أنشطة الشركة ومدى مشاركتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع المحلي.
- الإدارة – والتي يتركز اهتمامها على فعالية استخدام المصادر المتاحة، وتحسين جودة المنتجات وتحقيق أكبر نسبة من الأرباح، واستمرار الموظفين في عملهم ونموهم المهني.
ويمكن تلخيص المنافع التي يمكن أن تحققها الشركات عند مشاركتها في التدريب القائم على العمل على النحو الآتي:
- استكشاف المبتكرين/الابتكار – يزيد التدريب القائم على العمل من قدرة الشركة على الابتكار - تطوير الاعمال - منتجات جديدة، جودة المنتجات.
- فرصة لزيادة إنتاجية الشركة.
- استكشاف العمال المهرة/مساهمة التدريب القائم على العمل في زيادة نسبة توظيف الموظفين/العاملين المهرة.
- الوصول الى عملاء جدد أو أسواق جديدة.
- تحقيق رضا العملاء.
- الشعور بالأمن الوظيفي للعاملين في الشركة لما للتدريب القائم على العمل أثر على تطور مهاراتهم.
- بيئة العمل - شروط العمل اللائق.
- تفعيل السياسات المعمول بها في الشركة التي تعالج المخالفات والاخطاء المالية والإدارية والشفافية والنزاهة.
- التسويق وتحسين سمعة الشركة.
- تأهيل الشركة من أجل زيادة قدرة الشركة على التصدير/زيادة المبيعات الخارجية.
- زيادة مستوى المهارات الناعمة لدى الموظفين (تغيير الجو العام في الشركة، والتعرف على ثقافات مختلفة).
- الاستفادة من الاعفاء والتخفيض الجمركي على مواد الإنتاج مقابل التدريب وتخفيض الضرائب، حيث لا يوجد ضرائب في عقود الجامعات – وفقا لقانون النفع العام.
- ايجار مساحات داخل حرم الجامعة لأغراض التدريب والخدمات بأجور مخفضة (وفقا لقانون ايجار واستثمار أموال الدولة).
- تطوير نموذج أعمال الشركة في ضوء مخرجات التدريب القائم على العمل، خاصة عند استخدام الأشكال غير التقليدية مثل المجموعات البحثية Capstone.
3 أشكال التدريب القائم على العمل
أدت المشاورات مع مؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني في المحافظات الأربعة التي يشملها مشروع تواصل إلى تحديد مجموعة متنوعة من أشكال التدريب القائم على العمل التي يجري تطبيقها حاليا في مؤسسات معينة دون غيرها، أو أشكال تطبق في دول مختلفة، ولكن رأت الأطراف المشاركة في ورشة العمل أنها ملائمة لظروف العراق وقابلة للتطبيق، ويتوقع أن تكون ذات فاعلية في تحقيق أهداف برامج التدريب القائم العمل.
إن أشكال التدريب القائم على العمل التي نوقشت تشمل أشكالا معتمدة حاليا وتنفذ من قبل معظم المؤسسات المعنية مثل التدريب الداخلي Internship، والتدريب في مواقع العمل On-the-Job Training، بالإضافة إلى أشكال أخرى غير تقليدية.
|
معايير تصميم أشكال التدريب القائم على العمل:
1 هل سيكون هناك عقد أو شكل من أشكال الاتفاق بين الأطراف المعنية؟
2 هل سيحصل المتدرب على شهادة؟ (إجازة رسمية/إجازة عمل مهنية، غير رسمية، معترف بها).
3 من الفئة المستهدفة؟
4 هل سيكون أثناء العمل، أو قبل العمل.
5 ما هي مدة التدريب؟
6 هل سيحصل المتدرب على دعم مالي (أجور أثناء التدريب، تمويل لإنشاء مشروع، بدلات)؟
7 أين سيتم التدريب؟ (في مكان العمل فقط، في المؤسسة التعليمية فقط، كلاهما..).
|
وقد لوحظ خلال ورش العمل وجود تداخل والتباس بين هذه المصطلحات من حيث دلالاتها، وبين أشكال التدريب القائم على العمل من حيث آليات تنفيذها؛ ولهذا من المفيد تلخيص نتائج هذه المشاورات فيما يتعلق بأشكال التدريب القائم على العمل الأكثر ملاءمة للبيئة العراقية. وقد جرى تحليل هذه الاشكال استنادا إلى مجموعة من المعايير مثل الفئة المستهدفة، والمدة التي يستغرقها البرنامج، ومدى توافر الأجور، ووجود عقود، وآليات المتابعة والتقييم، واعتماد التدريب للممارسة المهنة، وغيرها من المعايير التي تضمن تكييف البرنامج مع البيئة العراقية مثل الإطار التشريعي وتغطية البرنامج للضمان الاجتماعي.
وفيما يلي استعراض لأشكال التدريب القائم على العمل التي خلصت المناقشات إلى أنها الأكثر فاعلية وملاءمة للبيئة العراقية.
التدريب الداخلي Internship
وقد شاع في العراق إطلاق اسم "التدريب الصيفي" على هذا النوع من التدريب، وهو التدريب المعتاد الذي ينفذ كجزء من برنامج الجامعة أو مركز التدريب المهني وينفذ هذا النوع من التدريب غالبا في نهاية برنامج البرنامج الدراسي (أو التدريبي) أو بالقرب من نهايته. ويتضمن هذا التدريب توزيع الطلبة أو المتدربين الذي أنهوا تدريبهم النظامي أو لا يزالون يتلقون تدريبا مؤسسيا نظاميا للالتحاق بمواقع عمل حكومية أو خاصة كي يتعرفوا على بيئة العمل ويطبقوا المعارف والمهارات التي اكتسبوها.
التحديات:
أكدت المشاورات الموسّعة إلى وجود العديد من التحديات، منها:
- ينفذ التدريب بهدف استكمال المتطلبات القانونية للبرنامج الدراسي، وليس بهدف التعرف على بيئات العمل الحقيقية وتطبيق المعارف والمهارات التي اكتسبوها أثناء الدراسة النظامية في مواقع عمل حقيقية.
- مدة التدريب الداخلي غير موحدة بين الجامعات التقنية أو بين مراكز التدريب المهني، ولكنها تشترك في أن مدة التدريب تستمر لبضعة شهور.
- التدريب الداخلي غير مدفوع الأجر.
- غياب وجود خطة تطور محددة للمتدرب بحيث تضمن أن التدريب سيغطي مهارات او جوانب محددة من المهنة أو العمل.
- التدريب الداخلي ليس له آليات وأدلة وأدوات محددة تستخدم من قبل القائمين على تنفيذ هذا النوع من التدريب.
- لا ينتج عن التدريب الداخلي إجازات أو رخصة أو شهادات معتمدة تقوم على تقييم المهارات.
وكما أشير سابقا، سينصب الاهتمام في هذه الوثيقة على الجوانب التنفيذية للتدريب القائم على العمل، بغض النظر عن شكل التدريب القائم على العمل الذي سيتم تبنيه من قبل المؤسسات التي تقدم التدريب والتعليم المهني والتقني. لذا، يمكن تطبيق الجوانب العملية الواردة في هذه الوثيقة على برامج التدريب الداخلي، وبرامج التدريب أثناء العمل، وأي اشكال أخرى تصنف ضمن برامج التدريب القائم على العمل.
التدريب أثناء العمل On-the-Job Training
التدريب أثناء العمل هو تدريب عملي يجري تنفيذه في موقع عمل حقيقي يتعلق بمهنة أو عمل محدد. وهذا التدريب ليس أحد متطلبات التخرج من الدراسة أو التدريب النظامي، ولكن يلتحق به الطالب أو المتدرب أو الخريج للحصول على خبرة في موقع عمل حقيقية تؤهله للحصول على عمل/وظيفة أو النجاح في عمله/وظيفته والاستمرار فيه.
ففي بيئة العمل تتوفر للمتدربين فرصة لتطبيق المعارف والمهارات والاتجاهات التي اكتسبوها خلال دراستهم الجامعية أو في مركز التدريب المهني. وبشكل عام، يستخدم المتدرب المصادر المتوفرة في مكان العمل، بما في ذلك الأدوات والأجهزة والوثائق والبيانات، كي يتمكن المتدرب من تنفيذ المهام المرتبطة بالمهنة بفاعلية وفقا لإجراءات العمل والسياسات المتبعة في مكان العمل. وقد استعرض المشاركون في ورش العمل والجلسات التشاورية العديد من الأشكال التي يأخذها هذا النوع من التدريب القائم على العمل، أبرزها:
- برنامج التدريب التشاركي: حيث يلتحق الطالب/المتدرب بفرصة عمل أثناء الدراسة وذلك وفقا لاحتياجات القطاع الخاص، مما يوفر للمتدربين فرصة لدمج دراستهم النظرية مع خبرة العمل في نفس المجال، ومن جهة أخرى يحصل القطاع الخاص على قوة عاملة تتناسب مع احتياجات الشركة ومشاريعها وتقوم الشركة بتدريبهم وبناء قدراتهم وفقا لإجراءات العمل وسياساته لدى الشركة. وسمي هذا النوع من التدريب تشاركيا لأنه يتم تنفيذه بموجب اتفاقية شراكة وتفاهمات تجري بين مؤسسة التعليم أو التدريب من جهة وإحدى الشركات العاملة في المنطقة.
- برامج التدريب المعتمد: يقدم هذا التدريب من قبل مؤسسة معتمدة محليا أو عالميا لمنح المتدربين شهادات رسمية في تخصص أو مهنة محددة أو مهارات محددة تمكن المتدرب من الحصول على ترخيص رسمي (إجازة) لتأسيس مشاريع خاصة بهم (تشغيل ذاتي).
- برامج الخبرة الميدانية: تقوم مؤسسة التعليم أو التدريب بإلحاق مجموعة من الطلبة/المتدربين للعمل لدى إحدى المؤسسات (سواء في القطاع الخاص أو العام) لاكتساب خبرة متقدمة حول تتعلق بعمل أو مهارات او أجهزة محددة التي تؤهل الطلبة/المتدربين للمجالات المهنية الحديثة أو الأكثر طلبا، ولكنها ليست مطلوبة للحصول على ترخيص مهني. ويتم اللجوء إلى هذا الشكل من التدريب عندما تدرك مؤسسة التعليم أو التدريب المهني او التقني بأن هناك تطورات ومجالات حديثة أو مستجدة في مجال التخصص بينما لا زالت المناهج التدريبية/الدراسية لدى المؤسسة لم يتم تحديثها بعد لمواكبة هذا التطورات.
- مشاريع البحوث التطبيقية Capstone: في هذا النوع من التدريب يقوم الطلاب بتنفيذ مشاريع بحثية عملية في ظروف حقيقية ذات بعد اقتصادي و/أو اجتماعي وتسهم في حل مشكلات أو تحديات تواجه العمل في الشركة. وجدير بالذكر أن هذا النوع من التدريب تم تجريبه في الجامعة التنقية الشمالية وأثبت نجاحه ليس فقط في اكساب الطلبة مهارات العمل، بل أيضا تمكينهم من توليد أفكار إبداعية لمواجهة تحديات حقيقية في مواقع العمل.
- خدمة الزبائن: مجموعة من الأنشطة تهدف إلى توفير فرصة للمتدرب بحيث يقدم خدمة للجمهور/المتلقي بما يضمن تعلمه وممارسته مهارات المهنة.
- الحاضنات والمسرعات: تهدف في المقام الأول إلى تعزيز ريادة الأعمال، وقد يحصل المتقدمون المؤهلون على التمويل والإشراف والتوجيه من الممارسين ذوي الخبرة، وقد يتم تبني الأفكار من قب الشركات أو المستثمرين المهتمين. وغالبا ما تركز الحاضنات والمسرعات على مجال الاقتصاد الرقمي فقط.
مبادئ توجيهية واستراتيجية
- لا بد من عدم الاستمرار بالنماذج المكررة للتدريب القائم على العمل، وإنما ينبغي أن يصمم التدريب القائم على العمل على تقييمات حديثة ومستمرة لسوق العمل، وأن ينفذ ضمن استراتيجية تطوير واضحة يستخدم فيها آليات وأدوات موحدة ودقيقة لضمان ارتباط التدريب بالاحتياجات وأنه سيؤدي إلى الحصول على فرص عمل مستدامة.
- ينبغي أن يتكيف برنامج التدريب القائم على العمل مع الفروق بين المناطق الجغرافية في العراق لما له من تأثير في سوق العمل، فمثلا أنشطة الأعمال والاقتصاد في جنوب العراق تختلف بشكل كبير عن باقي محافظات العراق.
- ضرورة تحليل تجارب وقصص النجاح التي نفذتها بها بعض مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني مع الشركات لاستخلاص الدروس المستفادة وتعميم النتائج والتجارب على بقية المحافظات. خاصة تلك التجارب المرتبطة ببرامج التدريب القائم على العمل التي نفذتها الجامعات التقنية او مراكز التدريب المهني ونجحت في دمج الخريجين بسوق العمل، أو التي نجحت في تطوير واحراز تقدم في مجال معين مثل حل المشكلات التخصصية أو الفنية أو توظيف التكنولوجيا.
- تبني نهج التوأمة بين الجامعات. بمعني أن يكون لكل جامعة تقنية جامعة تقنية أخرى توأم لها تشارك وتتبادل الخبرات والمعلومات معها، بحيث يسهم ذلك في تحديث وتطوير أنشطة التدريب القائم على العمل، وتحديد برامج التدريب الصيفي - ويندرج هذا ضمن نهج التطوير المستمر لبرامج الجامعة وبناء القدرات المؤسسية.
- يوجد عدم وضوح حول الأدوار والمسؤوليات التي ينبغي على كل جهة من الجهات ذات العلاقة بالتدريب القائم على العمل. فمثلا يوجد فراغ قانوني فيما يتعلق بدور الشركات وآليات ربط اصحاب المصلحة مع الجامعات التقنية ومراكز التدريب المهني. فلا بد من توضيح التشريعات او التعليمات التي تحدد المسؤوليات وتنظم العلاقة بين الجهات ذات العلاقة بالتدريب القائم على العمل، أو إصدار تفسيرات قانونية لها.
- الحاجة إلى وجود اتفاقيات أو عقود قانونية تضبط العلاقات بين مؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني من جهة والشركات، وأن تجعل الاتفاقية المصلحة المثلى للمتدرب، وأن تتضمن الاتفاقية وملحقاتها آليات تنفيذها ودورها في بناء القدرات الفردية والمؤسسية لأطراف الاتفاقية.
- لا بد من الوصول إلى شكل من أشكال التدريب القائم على العمل الذي يدعم توفر تمويل مالي للمتدربين بحيث يمكنهم من البدء بمشاريعهم الخاصة بعد التخرج أو الحصول على تدريب متقدم وفقا لمتطلبات محددة من شركات القطاع الخاص.
- الحاجة إلى توفير قاعدة بيانات مشتركة للشباب الباحثين عن عمل، وتكون متاحة للشركات التي غالبا ما تطلب بيانات من الجامعات حول الخريجين بهدف اختيار الموظفين، لذا لا بد من وجود قاعدة بيانات لمعلومات الخريجين وإرشادهم بعد التخرج إلى الفرص المتوفرة للتدريب القائم على العمل.
4 تمويل برامج التدريب القائم على العمل
لدى العراق تشريعات تضمن توفير مخصصات مالية تقدم للمتدربين، ولكن هذه التشريعات غير مفعلة وتم تعطيلها منذ سنوات. لذا لا يوجد حوافز للمتدربين. أضف إلى ذلك أن الباحث عن العمل من الطبيعي أن لا يتوفر له مورد مالي خاص به يستطيع من خلاله تغطية تكاليف التدريب. وعلاوة على ذلك، فإن العديد من البرامج التدريبية المعتمدة تتطلب مبالغ مالية لا توفر لدى غالبية الباحثين عن عمل. ومن جانب آخر إن توفير مخصصات مالية لبرامج التدريب القائم على العمل ينبغي أن تشمل دعم المشاريع والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتشجيعهم على تقديم التدريب القائم على العمل من جهة، ولتحسين نوعية التدريب وتوفير بيئة عمل لائقة.
مبادئ توجيهية واستراتيجية
إن تنفيذ برامج فعّالة للتدريب القائم على العمل تتطلب ميزانية ومخصصات مالية كافية. لذا ينبغي على مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية الحشد والمناصرة في سبيل تفعيل وتطوير التشريعات التي تضمن تقديم دعم وحوافز مالية لكل من المتدربين ومؤسسات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة لتيسير التدريب القائم على العمل، وتحسين جودة التدريب وضمان بيئة عمل لائقة. ليس هذا فحسب، بل يمكن أن يقع على عاتق الهيئة أو الجهة التي ينبغي أن تضطلع بدور تنظيم وإدارة التدريب القائم على العمل - المشار إليها في البند السابق – دور خطط لصرف المخصصات المالية وفق مجالات الدعم والحوافز ذات الأولوية، مثل:
- رفع مستوى تنظيم وإدارة التدريب القائم على العمل. يمكن تحقيق ذلك من خلال بناء القدرات المؤسسية للشركات والعاملين فيها بهدف تأهيل مجموعة من الشركات بحيث تحقق الشروط وتمتلك المتطلبات لتقديم تدريب فعال وملائم للباحثين عن عمل من قبل موظفين متخصصين، بالإضافة إلى توفير الأدوات الأساسية لإدارة التدريب (مثل: النماذج، وإجراءات التدريب، تجهيزات خاصة للتدريب).
- رفع مستوى جودة البرامج التدريبية التي تقدمها الشركات المختصة بالتشغيل والتدريب.
- رفع مستوى مهارات المدربين المحلين وإجازتهم من قبل مؤسسات عالمية معتمدة لضمان كفاءتهم لتقديم تدريب على مهارات جديدة أو محتملة من شأنها أن تحسن من فرص حصول المتدربين على عمل والاستمرار فيه.
- دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لتوفير متطلبات العمل اللائق بما في ذلك تدابير ومستلزمات الصحة والسلامة المهنية في مواقع العمل التي سيتلقى فيها المتدربون التدريب القائم على العمل.
- توفير وسائل نقل للمتدربين، وتسديد رواتبهم أو جزء منها، وتزويدهم بمستلزمات العمل الأساسية مثل ملابس العمل، وتسجيلهم بالضمان الاجتماعي والتأمين ضد حوادث العمل.
- الحاجة دعم وتمويل الاختبارات المقننة للمهارات وإصدار الشهادات المعتمدة.
5 مراعاة مبدأ الشمول Inclusiveness في التدريب القائم على العمل
فيما يلي تلخيص لأبرز التحديات الاجتماعية والثقافية التي تؤثر على التحاق المجموعات المختلفة من المجتمع ببرامج التدريب القائم على العمل:
- الحاجة إلى تنفيذ دورات توعية بشأن قانون العمل وحقوق العامل خاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة العاملة، والعدالة بين الجنسين، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
- لا بد من تحليل الفئات المستهدفة من برامج التدريب القائم على العمل وتحديد ظروف المنطقة المتعلقة بإمكانية الوصول إلى مكان التدريب، والإجراءات التي ينبغي اتخاذها قبل التدريب وخلاله لتمكين النساء والفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة من الالتحاق.
- الالتزام بالتعليمات والإعلانات العالمية التي تنص على احترام حقوق المرأة وحق الشباب في العمل والأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان حماية المتدربين من مختلف أشكال الاستغلال والتحرش.
- دعم تعزيز التدابير الهادفة إلى ضمان وصول الفئات الممثلة تمثيلا ضعيفا إلى التدريب على نحو شامل، مثل النساء في المناطق النائية، واللاجئين والمهجرين داخليا.
- ينبغي تحديد حصة خاصة لمجموعات مختلفة من المجتمع لضمان تحقيق مبدأ الشمولية، بما يضمن مشاركة بنسب معقولة من النساء، والأشخاص ذوي الإعاقة في برامج التدريب القائم على العمل.
- التأكيد على أشراك الشباب من الإناث والذكور على حد سواء في الأشكال غير التقليدية للتدريب القائم على العمل، حيث أظهرت التجارب المماثلة في دول إقليمية أن النساء والفتيات غالبا ما يرغبن في المشاركة في أنشطة التدريب القائم على العمل المعتادة، بينما يحاولن الابتعاد عن الأنشطة غير التقليدية مثل المجموعات البحثية Capstone والهاكاثونات.
- يعتقد بعض المسؤولين الذين شاركوا في المشاورات التي تضمنها المشروع أن بعض الفتيات والنساء في مجتمعات محددة في العراق لا زلن غير واثقات من قدراتهم على منافسة الشباب الذكور في عدد من المهن التي تسيطر عليها صور نمطية تجعلها محصورة بالذكور.
- في كثير من الأحيان لا زالت النساء والفتيات غير مهتمات بالحصول على التدريب القائم على العمل بسبب انشغالهن بتقديم رعاية لأحد أفراد الاسرة.
- ينبغي الحشد والمناصرة كي تصبح مشاركة المرأة في الدورات التدريبية وفي برامج التدريب القائم على العمل تحظى باهتمام على المستوى الوطني والدعوة إلى ذلك من خلال توعية قادة المجتمع المحلي بما في ذلك أئمة المساجد وممثلي الشعب.
- ينبغي ابراز قصص نجاح واقعية للنساء والفتيات تختار من المجتمع العراقي أو من الدول المجاورة.
- توفير طرق مختلفة للتقديم طلبات التحاق ببرامج التدريب القائم على العمل بحيث يتمكن جميع الفئات من تقديم طلبات بما في ذلك الأشخاص الذين ليس لديهم إلمام بمهارات القراءة والكتابة، أو غير قادرين على استخدام وسائل الاتصال والتكنولوجيا، أو الأشخاص الذين لديهم تحديات بصرية أو سمعية، أو غير ذلك من التحديات.
- يحتاج فريق العمل المشرف على تنفيذ برامج التدريب القائم على العمل أن يتحقق من توافر المتطلبات اللازمة لالتحاق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأن يتم مراعاة تشغيل النسبة المحددة كحد أدنى لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة.
تخطيط برامج التدريب القائم على العمل
لجميع أشكال التدريب القائم على العمل يمكن اتباع الخطوات الآتية لتخطيطها:
- تحديد المهن المستهدفة في سوق العمل والطلب على المهارات.
- تحديد معايير الكفاية المهنية لكل تخصص أو قطاع أعمال أو استخدام المعايير المتوفرة، إن وجدت.
- اختيار الشركات وأصحاب العمل المؤهلين والراغبين بالمشاركة.
- توقيع اتفاقية التدريب القائم على العمل بين مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني والشركة.
- تشكيل فريق العمل الخاص بالإشراف والتنفيذ والتقييم لبرنامج التدريب القائم على العمل.
1 تحديد المهن والمهارات المطلوبة
تحدد الجهة المشرفة على التدريب القائم على العمل أو مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني طلب سوق العمل لتحديد المهن والمهارات الأكثر طلبا؛ وذلك من خلال إجراء دراسات دورية شاملة لتقييم سوق العمل، وبناء عليه يتم اختيار مواقع العمل (الشركات) كي يتم تنفيذ التدريب القائم على العمل فيها، ويكون الاختيار على أساس قابلية توظيف المتدربين بعد انتهاء التدريب.
بعد تحديد الاحتياجات من المهارات لا بد من تحليل الفئات المستهدفة من حيث التخصصات والمهارات المتوفرة لديهم، والضعف في المهارات التقنية والمهنية، ومدى الاستعداد للانضمام إلى البرنامج، وتحديد ظروف المنطقة المتعلقة بإمكانية الوصول إلى مكان التدريب، والإجراءات التي ينبغي اتخاذها قبل التدريب وخلاله لتمكين المرأة والأشخاص ذوي الإعاقة من الالتحاق.
سيتناول تحليل الاحتياجات التدريبية هذا الجدول من تنفيذ برنامج التعلم القائم على العمل، بالإضافة إلى تحديد السمات الرئيسية للبرنامج مثل الكفايات ذات الصلة، الفترة الزمنية، معايير القبول، وما إلى ذلك.
مبادئ توجيهية واستراتيجية
- تصمم برامج التدريب القائم على العمل بناء على المهن المختارة وفقا لأحدث دراسات السوق، وينبغي توجيه دراسات تقييم سوق العمل الدورية بحيث تركز كل دراسة على قطاعات أو مهن محددة.
- ينبغي إجراء تقييم سوق العمل باستخدام الأدوات المختلفة خاصة تلك الأدوات التي تقيس نبض السوق مثل تحليل المحتوى لما ينشر من قبل شركات القطاع الخاص مثل التقارير المالية وإعلانات التوظيف.
- نتائج تقييم سوق العمل ينبغي أن تستخدم في تحديد أصحاب العمل/شركات القطاع الخاص المحتملين للمشاركة بفاعلية في تنفيذ برامج التدريب القائم على العمل.
- تختار الشركات كمواقع للتدريب على أساس الشركات التي من المحتمل أن توظف أكبر عدد ممكن من الباحثين عن عمل، خاصة تلك الشركات التي يتوقع أن تدخل في تنفيذ عطاءات كبرى أو مشاريع رأسمالية.
- ينبغي على مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني التي تنفذ شكل محدد من أشكال التدريب القائم على العمل أن تنسق فيما بينها لتبادل الخبرات، وأوراق العمل والنماذج، وتوحيد الإجراءات.
- المحافظة على استدامة التواصل ما بين مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني والشركات في المنطقة، حيث يساعد هذا في تحديد احتياجات سوق العمل أولا بأول؛ وهذا يتطلب وضع خطة للإعلام والاتصال وتنفيذ زيارات منهجية منتظمة سواء كان هناك برامج للتدريب القائم على العمل تنفذ في تلك الفترة أم لا.
- لا بد من وضع إجراءات عمل موحدة لتقييم احتياجات سوق العمل بهدف تيسير تقييم الاحتياجات وتعميم النتائج والاستفادة منها لبقية المحافظات، بالإضافة إلى تيسير ربطها مع قاعدة بيانات موحدة.
2 استخدام معايير وكفايات الحد الأدنى لمهارات كل مهنة
لقد طوّر العراق خلال السنوات الماضية نهج التدريب القائم على الكفايات CBT في التعليم والتدريب المهني والتقني كطريقة فعالة لضمان استمرار مواكبة برامج التدريب لمتطلبات سوق العمل. يهتم هذا النهج على المهارات والكفايات التي يمكن للمدرس او المدرب التركيز عليها أثناء العمل بطريقة عملية لمهنة معينة. يرتبط التدريب على الكفايات بشكل خاص بمستقبل العمل، إلا أنه لم يتم دمجه بشكل كامل حتى الآن في التدريب القائم على العمل بطريقة منهجية وشاملة. لهذا، لا بد من معالجة هذا القصور من خلال قيام المشرفين على برامج التدريب القائم على العمل بمراجعة الأدلة والمعايير والكفايات لكل مهنة[2]، وكيفية تنفيذها وقياس أثرها وتطويرها باستمرار من أجل توظيفها في الإصلاح التدريجي لبرامج التدريب القائم على العمل لزيادة مستوى التطابق ما بين المهارات ومتطلبات سوق العمل.
مبادئ توجيهية واستراتيجية
- إن معايير الكفايات المهنية في العراق ينبغي أن تشكل الأساس عند تخطيط برامج التدريب القائم على العمل. وفي حال وجد ان هذه المعايير المهنية غير موجودة لمهنة محددة أو أنها موجودة وبحاجة إلى تحديث، فلا بد من التعاون مع أصحاب العمل لتحديد المهارات المطلوبة في المهن المختارة.
- وإذا تعذر إعداد معايير مهنية لأسباب معينة (مثل عدم توفر الميزانية الكافية، أو الوقت الملائم، أو الافتقار إلى القدرات المؤسسية، أو غير ذلك)، فعلى المؤسسات المنفذة للتدريب القائم على العمل على الأقل المبادرة إلى وضع قائمة أولية بالكفايات الأساسية التي ينبغي والاتفاق عليها مع الشركات المشاركة. ثم يتم تعديل هذه القائمة الأولية وتفصيلها من خلال تحليل الكفاية الذي سيتم في مرحلة وضع خطة برنامج التدريب القائم على العمل وخطة التطور الفردي لكل متدرب.
- لا بد من وجود إطار ومعايير مهنية موحدة لتحديد الكفايات المهنية لكل تخصص، وتحديثها باستمرار، مثلا كل خمس سنوات لضمان مواكبتها للتطورات والتغيرات في سوق العمل والتوجهات العالمية وميول الشباب الباحثين عن العمل.
- ينبغي توفير برامج لبناء قدرات الموظفين في مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني على إعداد وتطوير معايير للتنمية المهنية للمدربين والمدرسين ومعايير مهنية لكل تخصص.
- لا بد من توفير وثائق المعايير المهنية والكفايات المشتقة منها لكل تخصص على منصة إلكترونية تتيح لجميع المعنيين سهولة الوصول إليها والاستفادة منها لتكييف برامجها ضم الإطار العام للكفايات وبما يتناسب مع نتائج تقييم الاحتياجات من المهارات. تضمن هذه الخطوة تقليل التكاليف والحد من الازدواجية وتوحيد الجهود الرامية لتطوير برامج التدريب القائم على العمل.
3 اختيار مؤسسات القطاع الخاص/الشركات
لا بد أن تستند عملية اختيار مؤسسات/شركات القطاع الخاص الأنسب للمشاركة في برنامج التدريب القائم على العمل على معايير محددة مسبقا وشفافة، وأن يتم تطبيقها من قبل لجنة تشكلها مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني التي ستنفذ برنامج التدريب القائم على العمل.
إن إعداد قائمة الشركات التي سيتم اختيارها لتصبح أماكن العمل التي سينفذ فيها برامج التدريب القائم على العمل بالنسبة لكل مهنة أو مجموعة مهارات وظيفية، يتطلب توفر قاعدة بيانات بمؤسسات القطاع الخاص في المنطقة الجغرافية التي سينفذ فيها برنامج التدريب القائم على العمل، ثم تحليلها، وتحديد قائمة مختصرة للمؤسسات المحتملة.
وقد أدت المشاورات التي نظمها مشروع تواصل إلى ضرورة الاهتمام بالعديد من المعايير عن اختيار المؤسسات/الشركات المناسبة للمشاركة في برنامج التدريب القائم على العمل، منها:
- المتطلبات القانونية، من حيث التسجيل الرسمي وتوفر الرخص اللازمة للمؤسسة/الشركة.
- مؤهلات الموظفين الرئيسين في الشركة من حيث حصول حد أدنى من الموظفين على رخص وإجازات دولية في مجال المهنة المختارة، وذلك لضمان توفر مرشدين ومشرفين مؤهلين من ذوي الخبرات المتميزة.
- توفر الرغبة للمشاركة في برنامج التدريب القائم على العمل والتعبير عن هذه الرغبة من خلال إظهار الاهتمام وفق نموذج خاص يعد لهذا الغرض.
- توفر مستلزمات التدريب، من حيث أماكن للاجتماعات وا<