هل ستؤدي الرسوم الجمركية إلى إحياء الصناعة الأمريكية؟
هل سينتصر من يحارب جميع دول العالم بمفرده مرة واحدة؟
ما أثر الرسوم الجمركية عل النظام النقدي العالمي القائم على الدولار؟
تصوير ترامب لأمريكا بأنها كانت ضحية: ذكاء أم استغباء؟
لماذا تصمت المنظمات والهيئات التجارية الدولية في هذا الوقت؟
هل أصبحت أمريكا بطلا من ورق؟
لماذا 9 و 10 نيسان/أبريل 2025؟
هل ستؤدي الرسوم الجمركية إلى إحياء الصناعة الأمريكية؟
- روّج ترامب لقرارات الرسوم الجمركية بأنها ستؤدي إلى إنعاش قطاع الصناعة في أمريكا وأن الشركات التي لديها مصانع خارج أمريكا ستعود.
- بعد أن دخلت أمريكا حالة ركود وتضخم كبير في السبعينات والثمانينات، ولمعالجة هذه الحالة، تم توظيف صندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية، والبنك الدولي بهدف فتح دول العالم للشركات الأمريكية بحيث تتمكن الشركات الأمريكية من نقل مصانعها إلى الصين وفيتنام وغيرها من دول العالم، حيث الأيدي العاملة رخيصة والمواد الخام أقل تكلفة، وبالمحصلة تكلفة الإنتاج انخفضت بشكل كبير – أقل بكثير من تكلفة الإنتاج في أمريكا.
- فالتوجه نحو الانفتاح الاقتصادي وتحرير اقتصاديات العالم، وتأسيس مناطق التجارة الحرة في العديد من دول العالم، كان الهدف الرئيس منه هو تحقيق مصالح الشركات الأمريكية وتعظيم حجم أرباحها – وفي نفس الوقت تشغيل دول العالم كخدم لها واستغلال المواد الخام في تلك الدول.
- عندما أدركت الإدارة الأمريكية حجم الكارثة الاقتصادية التي تنتظرها، بدأت تتخبط وتفتش عن مخرج لها في أي مكان، فمثلا: لماذا يتفش عن المعادن الثمينة ال 34 معدن، لذا ينادي ترامب بالسيطرة على كندا، وجزيرة جرينلاند، ويريد توقيع اتفاقية المعادن مع أوكرانيا، ويحاول التقرب من بوتين. هذه الدول تمتلك النسبة الأكبر من الاحتياطي العالمي من هذه المعادن النادرة. كل ذلك في محاولة لإعادة الحياة إلى الصناعة الأمريكية لمواجهة الصين التي تمتلك احتياطي كبير من هذه المعادن.
- لن يحقق فرض الرسوم الجمركية الهدف المنشود لأن تكلفة انتاج ستتضاعف ولن تستطيع هذه الشركات بيع منتجاتها خارج أمريكا أو داخلها. ترامب يريد بقرارات الرسوم الجمركية إعادة الصناعة إلى أمريكا! فهل ستقوم شركة أبل أو تسلا بنقل مصانعها من الصين إلى أمريكا؟ مستحيل!
- ما رأيك يا "إلن ماسك" يا حبيب ترامب؟ هل تتوقع أن يحدث هذا؟ يستطيع ترامب أن يسأل صديقة المقرب إلن مسك: هل أنت على استعداد يا مسك على إعادة مصانع شركتك من الصين إلى أمريكا؟
إذا أجاب لا. إذا جميع هذه القرارات هي تخبط وعشوائية وغير عقلانية.
وإذا أجاب (نعم) أي أنه مستعد لإعادة مصانع شركة تسلا إلى أمريكا ستعلن شركة تسلا إفلاسها في اليوم التالي وتصبح ثروة مسك تؤول إلى الصفر.
- ولو فرضنا جدلا أن الشركات الأمريكية التي تملك مصانع خارج أمريكا ستعود إلى أمريكا، ماذا سيحصل؟ ستحصل كارثة أكبر، لأن تكلفة انتاج سلع هذه الشركات ستقفز أضعاف التكلفة الحالية وبالتالي لن يكون هناك من يشتري هذه السلع سواء داخل أمريكا أو خارجها، وستنهار هذه الشركات. وستسيطر الصين وكوريا واليابان على كافة الأسواق العالمية.
هل سينتصر من يحارب جميع دول العالم بمفرده مرة واحدة؟
- أليست هي حرب "حرب تجارية"؟ وأي حرب فيها المنتصر وفيها الخاسر! في الحرب العسكرية تستند الدول إلى السلاح، فلو كانت الحرب عسكرية لقلنا ربما تنتصر أمريكا كونها تمتلك أكبر ترسانة أسلحة في العالم، ومعظم دول العالم تدور سياسيا في فلكها، فهي قادرة على أن تجعلهم في صفها ويدورون في فلكها. ولكن هذه الحرب تعتمد على الاقتصاد، أليست أمريكا تتحمل دين بلغ 41 تريليون مستحق للعديد من دول العالم؟ ولا زالت أمريكا ترفع سقف الدين، أي تقترض المزيد. ماذا لو توقفت دول العالم عن المساهمة في الدين العام الأمريكي؟ ستصبح أمريكا في عزلة تامة، وستضاف إلى العزلة السياسية حيث أصبحت امريكا مع إسرائيل في عزلة تامة أمام العالم المتفرج في منظمات الأمم المتحدة وفي المحاكم الدولية.
- الخطأ الأكبر الذي ارتكبه ترامب في حرب التجارة هذه، هو أن أمريكا بمفردها في مواجهة جميع دول العالم، بما فيهم أصدقاء أمريكا مثل أوروبا التي تقف على أرجل من خشب. إذا كانت أمريكا تعتبر أن الصين هي الند الرئيس والمنافس الأكبر، لماذا لم تكن قرارات الرسوم الجمركية مقتصرة على دولة واحدة فقط. وبعد أن تنجح في ذلك تنتقل إلى دول أخرى. وكان ينبغي أن يجعل الصين آخر دولة كونها أكبر شريك اقتصادي وأكبر دائن لأمريكا. فمثلا يختار من أوروبا الضعيفة دولة – وبعد تركيعها واستسلامها للقرارات الجمركية من دون أدنى رد، ينتقل إلى دولة أخرى، وهكذا، وفي نهاية المطاف تكون الصين.
- وبالمجمل، قرارات الرسوم الجمركية هي قرارات معادية للعالم كله. فترامب يكون قد أجرم بحق أمريكا حين وضعها في مواجهة جميع دول العالم من دون استثناء وبمفردها - مفترضا أن دول العالم عاجزة عن الرد الاقتصادي لأن أمريكا تمتلك قوات عسكرية ضخمة. ولكنه وقع في مغالطة غبية جدا ونسي أن الحرب هي حرب تجارية وليست حرب عسكرية. أي أن ترامب لم يكن يشاهد في صغره "توم وجيري".
ما أثر الرسوم الجمركية عل النظام النقدي العالمي القائم على الدولار؟
- في عام 1971 حين كانت أمريكا تطبع الدولار، وبدأ كثير من المستثمرين بتحويل النقد (الدولار) والأسهم إلى ذهب – فاكتشفت أمريكا أنها كانت تبيع إلى العالم الوهم. وبدأ احتياطي أمريكا من الذهب بالتراجع حيث انخفض من 25000 طن إلى 13000 طن. ولكي لا تخسر أمريكا ما تبقى من احتياطياتها من الذهب، قررت إدارة نيكسون فك ارتباط الدولار بالذهب وربطه بالنفط – اتفاق البترودولار. وعندها استمر الدولار العملة العالمية من دون أن تخسر أمريكا غرام ذهب إضافية واحد.
- فبعد الانتصار في الحرب العالمية الثانية، أصبح الدولار العملة العالمية وهي العملة الوحيدة المرتبطة بالذهب، وأصبح الدولار عملة العالم، وعملة الاحتياطي العالمي أصبحت هي الدولار.
- ببساطة نظام التجارة العالمي الحديث والنظام النقدي القائم على الدولار صاغته أمريكا كما تشاء، ومن أجل تحقيق مصالح أمريكا فقط. فالانقلاب على هذه الإنجازات هو تخريب وتدمير لمصالح أمريكا الاقتصادية والسياسية الأساسية.
- وبالمناسبة، صمتت الهيئات الدولية في عام 1971 عندما اتخذت إدارة نيكسون قرارا فرديا بفك ارتباط الدولار بالذهب وربطه بالنفط، كما صمت اليوم بعد قرارات الرسوم الجمركية.
- باختصار: اطبع دولارات – ابعثهم إلى الصين – خذ السلع من الصين – ثم خذ الدولارات من الصين، وسجلهم ضمن الدين العام الأمريكي.. وهكذا تضخم حجم الدين. والصين هي أحد أكبر المستثمرين في الدين العام الأمريكي.
- قرارات ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية كارثية ستدمر ما أنجزته الإدارات الأمريكية المتعاقبة على مدى عقود طويلة – منذ الحرب العالمية.
تصوير ترامب لأمريكا بأنها كانت ضحية: ذكاء أم استغباء؟
- ترامب يصور أمريكا على أنها ضحية، ويزعم أن شركاء أمريكا نهبوا خيرات أمريكا ولهذا السبب يريد فرض رسوم جمركية عليهم. فهو يصور ما يقوم به على أنه ثورة تحرر اقتصادية وسماه "يوم التحرير". وكأن ترامب أو مستشاريه لم يقرأوا التاريخ، وكأنه لا يعلم أن أمريكا هي التي وضعت جميع دول العالم في الاعتقال الاقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية.
- ترامب يستخف بالعالم حين يصور أمريكا بدور الضحية، حيث يريد أن يستغل القوى العاملة في دول العالم، والمواد الخام الرخيصة بما فيها المعادن المختلفة لدى تلك الدول، ويستقرض منهم دولاراتهم، وفي نفس الوقت يريد ان يكون لديه فائض في الميزان التجاري. إن معظم الصادرات الصينية هي من إنتاج شركات أمريكية والتي تقدر بحوالي 4 تريليون دولار سنويا. من العيب أن تستغبي إدارة ترامب العالم، وتتخذ قرارات لإجبار العالم على الركوع لها عن طريق الرسوم الجمركية.
- يزعم ترامب أن أمريكا ضحية النظام التجاري العالمي، حيث يوجد عجز في الميزان التجاري بين الصادرات والواردات يقدر بحوالي 2 تريليون دولار. هذا الرقم صحيح، ولكن كيف تشكل هذا الفارق؟ تشكل لأن أمريكا وظفت العالم خدم لها.
- حين رفعت أمريكا سعر الفائدة في عام 2022 لتحقيق مصالح أمريكان وأدى ذلك إلى انهيار اقتصادي في العديد من دول العالم – من كان الضحية؟ ومن كان الجلاد؟
- في عالم الاقتصاد والتجارة لا ينفع منطق القوة ولا منطق الإستعباط (الاستغباء) او التعامل مع الآخرين على مستوى العالم على أنهم اغبياء – وأنهم غير قادرين على الرد اقتصاديا لأنهم لا يملكون قوة عسكرية كالتي تملكها أمريكا.
- ولكن لأن هذه الحرب تجارية، فأمريكا كانت مجرمة في حق دول العالم، ولم تكن يوما الضحية، ولكن اليوم بعد قرارات ترامب، أصبحت بالفعل ضحية: فإن الصين ترى بأن ترامب بقراراته قد وضع رقبة أمريكا على المقصلة، فواجهوا قرارات ترامب بقرارات مماثلة وزيادة – لتقول لترامب أنت بقراراتك جعلت منا اليوم قوة عظمى على الحقيقة وأصبحنا قادرين على مواجهة أمريكا بالمثل. وحقيقة الأسواق العالمية والأمريكية خاصة تأثرت بقرارات الصين أكثر من قرارات أمريكا، حيث نزلت المؤشرات بعد قرارات الصين أكثر من نزولها بعد قرارات ترامب للتعرفة الجمركية.
لماذا تصمت المنظمات والهيئات التجارية الدولية في هذا الوقت؟
- لماذا تصمت الهيئات الدولية في هذا الوقت الذي يجب أن تتكلم فيه صبح مساء؟ أين صوت صندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية، والبنك الدولي وغيرها كثير من المنظمات الدولية؟ أليست قرارات ترامب الجمركية تعمل بشكل معاكس للقواعد الدولية وقواعد النظام التجاري الدولي التي ترعاها هيئاتكم وتطبقها على دول العالم. إلا إذا كانت هذه القواعد مخصصة فقط للدول المتخلقة والفاشلة.
- لا أحد ينكر أن صندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية، والبنك الدولي هي أدوات تحركها وتستخدمها أمريكا كيف تشاء. فقرارات ترامب هي انقلاب على المبادئ الأمريكية ونسف للإنجازات الأمريكية على مدى عقود مضت. وهذا يفسر سبب صمت الهيئات التجارية الدولية التي كانت توجه دول العالم لفتح وتحرير اقتصادياتها وأسواقها – اليوم أصبح ذلك ضد قرارات ترامب.
- المنظمات والهيئات التجارية الدولية التي أتخمت دول العالم وصدعت رؤوس المستثمرين على مدى ثلاث عقود ماضية بضرورة تحرير التجارة العالمية. من الذي كان يوجه هذه المنظمات للدفع نحو تحرير التجارة العالمية؟ من الذي كان يحرص على نقل العالم إلى حالة تحرير التجارة؟ ومن الذي دعم هذه المنظمات وشغلها لحسابه الخاص لتحقيق هذا الهدف؟ إنها أمريكا!
- ولكن في الحقيقية ما قام به ترامب هو عملية دهس ومحاولة لسحق جميع دول العالم مرة واحدة، ليبقى العالم مسخر لأمريكا، وتبقى دول العالم خادمة لأمريكا وتدور في فلكها.
- أمريكا سخرت دول العالم بتوجيه من المنظمات التجارية الدولية لحل مشكلة التكلفة العالية للإنتاج داخل أمريكا. فصارت الصين هي مصنع العالم الرئيسي، تصنع لصالح الشركات الصينية والشركات الأمريكية على حد سواء، لأن الشركات الأمريكية نقلت مصانعها إلى الصين. فأصبحت الشركات الأمريكية الكبرى اليوم موجودة حقيقة على الأراضي الصينية ودول العالم الأخرى، أي في قبضة الصين بشكل أساسي.
هل أصبحت أمريكا بطلا من ورق؟
- حين يوافق مجلس الشيوخ الأمريكي على رفع سقف الدين العام بقيمة 5 تريليون – يعني ستقترض أمركا وتتحمل ديون جديدة بقيمة 5 تريليون دولار، يعني ذلك أن حجم الدين سيرتفع من 37 إلى 41 تريليون دولار، بينما الناتج المحلي يقارب 22 تريليون دولار.
- إذن اطبع يا ترامب دولارات، وشغل دول العالم لحساب امريكا، العالم يخدم أمريكا. كيف حصل ذلك؟
- أمر طبيعي أن يحصل عجز في الميزان التجاري الأمريكي لأن أمريكا أخذت السلع والخدمات وتقترض الدولارات من الصين وغيرها من دول العالم، وهذا حصل بقصد وتوجيه الإدارات الأمريكية المتعاقبة لتحقيق مصالح الشركات الأمريكية. وأصبحت الصين مصنع العالم! فهل تضخمت الفقاعة المالية الأمريكية إلى حد لا يمكن الاستمرار معه.
- ترامب يريد أن يحل مشكلة الاقتصاد الأمريكية وتحويلها إلى شركة منتجة عن طريق ترحيل المشكلة إلى دول العالم، وكأن العجز في الميزان التجاري سببه عدم وجود رسوم جمركية للمعاملة بالمثل. حين كانت أمريكا دولة منتجة كانت تشكيلة الناتج المحلي الأمريكي متوازنة، ففي القرن الماضي كان الناتج المحلي يتكون من الزراعة التي تشكل 15% والخدمات تقريبا 50% والصناعة 35%. ونتيجة لأثر أزمة 2008 المالية العالمية، انخفضت الصناعة إلى 15% والخدمات أصبحت 80% وهي تشمل الأسواق والأدوات المالية. أي أن الصناعة تبخرت. بينما في الصين أصبح ما يقارب 50% من الناتج المحلي هو في قطاع الصناعة. فمن الطبيعي بعد ما قامت به أمريكا من نقل مصانعها إلى خارج أمريكا أن تصبح وارداتها أكبر بكثير من صادراتها، وأن يكون لديها عجز كبير في الميزان التجاري.
- وبالمحصلة تحولت أمريكا من دولة كانت تنتج البضائع وتصدر إلى دول العالم إلى دولة تنتج الدولار (تطبع) وتستورد البضائع من الصين وغيرها، ولهذا تضخم حجم الدين العام، وأصبحت أمريكا حقيقة من ناحية اقتصادية "بطل من ورق".
- وبالنتيجة، الرسوم الجمركية ليست الأداة المناسبة لمعالجة تضخم حجم الدين العام.
لماذا 9 و 10 نيسان/أبريل 2025؟
- بعد أن حدد ترامب أن يوم 9 أبريل هو يوم تنفيذ الرسوم الجمركية الشاملة، قررت الصين أن يكون اليوم التالي وهو 10 أبريل هو يوم تنفيذ قراراتها الجمركية. ما السر وما دلالات ذلك؟
- هذه رسالة واضحة تقول لأمريكا وإدارة ترامب بالذات: "فيقوا من نومكم وتعاليكم وتكبرك على العالم! أنتم لستم وحدكم في هذا العالم. قراراتك يا ترامب كان من الممكن أن يقبل بها العالم حين كانت أمريكا هي اللاعب الوحيد، لكن اليوم نحن – الصين – موجودون، وسنقف لك واحدة بواحدة. وسنبدأ التنفيذ في أقل من 24 ساعة (إذا أخذنا فارق التوقيع بين البلدين). فتعال هنا وتفاوض معنا وتراجع عن قراراتك، قبل ما نجعل الكارثة تقع على رأسك أضعافا مضاعفة" فنحن وإياك لم نبدأ تنفيذ الرسوم على الفور حتى نعطي بعضنا بعضا فرصة للتفاوض والتفاهم.
- فإذا جاء يوم 9 الشهر ولم يكن ترامب قد تراجع عن قراراته، فستكون قرارات الصين قد دخلت حيز التنفيذ، فكما تريدين يا أمريكا تقييد الصين، فها هي الصين قد قامت بتقييد الصادرات الأمريكية، ونسفت كل ما سعى إليه ترامب من قراراته.
- بل إن الصين قد أصدرت قرارات إضافية علاوة على الرسوم وهي تقييد العديد من الشركات والهيئات ومنع تصدير المعادن النادرة إلى أمريكا، وهذا مؤشر على أن الصين تريد أن توصل رسالة إلى أمريكا إلى أن ميزان القوى الاقتصادي اليوم أصبح يميل لصالح الصين وليس أمريكا.
- وبالنتيجة: الصين تقول: "يا ترامب لما يكون الأمر يتعلق بالاقتصاد العالمي لا يحق لك أن تتخذ أي قرار قبل الاتفاق مع الصين". وهكذا ستكون قرارات الرسوم الجمركية هي أكبر مسمار في نعش اقتصاد أمريكا إذا لم يتم التراجع عنها.