ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون

  

يقول الله تعالى:

 

في سورة الأعراف، آية 43

"وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ"

 

في سورة النحل، آية 32  

"الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ"

 

في سورة الزخرف، آية 72        

"وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ"

 

في سورة الطور، آية 19 

"كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ"

 

في سورة المرسلات، آية 43       

"كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ"

 

هذه الآيات إذا قرأناها مستحضرين حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ أَحَدٌ بِعَمَلِهِ قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَارَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: وَلاَ أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدِنِيَ اللهُ بِرَحْمَتِهِ" (صححه الألباني)، ندرك جانبا من رحمة الله ولطفه بنا..

 

العمل الصالح سبب في أن يدخلنا الله في رحمته:

فإذا أدخل الله العبد في رحمته:

هيئه للمداومة على العمل الصالح الذي يرضاه الله،

ويتقبله منه،

ويبارك له فيه،

ويعفو عن سيئاته ويبدلها حسنات،

ويدخله في جنته.

 

فمن رحمة الله بنا أن يهيئنا بداية لعمل الصالحات التي يرضاها ويقبلها.. وأي رحمة أعظم من هذه.. أرأيت الذين قال الله عنهم: "الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ويحسبون أنهم يحسنون صنعا"، الكهف، آية 104.

 

فنحن نرجو من الله أن يرحمنا بقبوله تعالى هذه الأعمال. فلن تدخلنا أعمالنا وحدها الجنة. أي لن ندخل الجنة مقابل (أو ثمنا) لما قدمنا من عمل. وإنما أعمالنا ستكون – برحمة الله بنا - سببا لدخول الجنة.

ومهما كانت أعمالنا الصالحة عظيمة فهي لا تكفي لشكر الله على نعمة واحدة من أنعمه علينا.

كما نرجو من الله بعد قبول العمل أن يضاعفه لنا أضعافا كثيرة.. بل ونرجو أن يبدل الله سيئاتنا إلى حسنات.. حتى ترجح بإذنه تعالى حسناتنا مقابل ما تقصيرنا في شكر النعم، وما اقترفناه من ذنوب ومعاصي.. حتى ندخل الجنة.

 

نحن علينا إن نعمل الصالحات، وأن نجتهد أن تكون هذه االأعمال مما يرضاه الله ويقبله، كي يدخلنا ربنا في جنته.

 

فنسألك اللهم بفضلك ورحمتك، أن تتقبل منا أعمالنا وتبارك لنا فيها، وتبديل سيئاتنا حسنات.. وتدخلنا الجنة.

 

 

كل آية في كتاب الله تدلنا على الله بطرق مختلفة تختلف باختلاف الأزمان والأمكنة والعلوم والأفهام. فسبحان الله الذي أحكم آياته. 

Last modified on Saturday, 06 January 2018 09:58

 Sustainable Research and Development Center, SRD | Amman 11941, Jordan, P.O. Box: 2564 | F: +962 6 5000362 | M (Jordan): +962 79 7600 116  or +962 77 92222 09 | M (Iraq): +964 77 1610 8763 | Skype: srdedu |Email: srd@srd.edu.jo